20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة

Jun 24

20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة

Our Miss Brooks: Exchanging Gifts / Halloween Party / Elephant Mascot / The Party Line 20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة.

فيديو 20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة



المشكلات1. وأخيرًا جعل ديوي الهدف الأخير لكل هذه الأهداف هو التركيز على الإنتاج وتمجيد العمل، وتركيز النشاط في الحياة المحسوسة. وبالرغم من النجاح الذي حققه ديوي خاصة الحماس الذي حققته آراؤه حول العمل ومنهج النشاط إلا أن أشكالا من النقد والمعارضة بدأت تتصاعد بوجه هذه الآراء وتطبيقاتها. ومن ذلك ما قام به -ألسدير ماكنتاير- عام 1964 حيث قدم بحثه حول أهداف التربية بعنوان: "ضد الفلسفة البراجماتية" وفي هذا البحث فند -ماكنتاير- آراء ديوي وخطورة حصر الأهداف التربوية في الوسائل دون الغايابت، وأخذ على ديوي اقتصار التربية عنده على الإعداد للوظيفة، وزيادة الإنتاج الصناعي، وزيادة استهلاك المنتجات، والخدمات التي ستضاعف الإنتاج وهكذا. وأضاف أن التربية حين تقتصر على الوسائل دون الغايات العليا للحياة، فإنها تفرز مجتمعا عديم العقل مجردا من الإنسانية. وانطلاقا من هذا النقد لخص -ماكنتاير- أهداف التربية -كما يراها- فلخصها في مساعدة الفرد على اكتشاف قدراته المعرفية والعقلية مع ملاحظة امتداد هذه المعرفة الناقدة لتشمل الفن والعلم والفلسفة، وعدم اقتصارها على الخبرات النظرية الضيقة. ومع إن آراء -ماكنتاير- هذه وجدت صدى واسعا إلا أنه فشل في بلورة آرائه حين خلط بين نظريتين الأولى تدعو إلى عدم اقتصار التربية على تطوير "الأهداف الوسائل"، بل تعمل على تطوير أهداف جديدة يكون من ثمرتها تنشئة الطلبة على مساعدة بعضهم بعضًا لتحقيق أهداف نبيلة سامية. بينما تتناقض النظرية الثانية مع الأولى حين تدعو إلى أن تركز التربية على تدريب الطلبة على الأنشطة العملية المنتجة للوسائل دون مراعاة لانتفاع الآخرين من هذه الأنشطة، أو تضررهم2. __________ 1 John White, The Aims of Education, "London: Routledge & Kegan Paul, 1982

الفهرس الجزء الموضوع الصفحة الأول الرسائل رسائل تربوية 5 – 14 توجيهات عامة 15 – 16 رسائل توجيهية 17 – 18 الكفايات لمعلمي المهارات 19 – 20 ورقة عمل حول صياغة الأسئلة 21 – 22 رسالة توجيهية 23 – 24 الثاني التربويات الأهداف التربوية 25 – 33 الإعداد 34 – 37 ورقة عمل 38 – 42 القبعات الست 43 – 5

من المعتاد أن تكون تقدير مؤسسات الإدارة الانتخابية للمدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ النظام الجديد أقل من الواقع. ولكن، إذا لم يخصص الوقت الكافي لتنفيذ النظام الجديد أو إذا تم التعجيل بالتنفيذ، فإنه وإن اعتُبر النظام  جاهزاً وقت الانتخابات، تظل هناك مخاطرة كبيرة تتمثل في فشل إحدى الخطو



مزيد من المعلومات حول 20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة

محتويات الكتاب: الصفحة الموضوع 5 فهرس المحتويات الباب الأول: أهمية البحث في أهداف التربية الإسلامية. 11 الفصل الأول: دور الأهداف في العملية التربوية 18 الفصل الثاني: أزمة التربية الحديثة في ميدان الأهداف التربوية 29 الفصل الثالث: حاجة النظم والمؤسسات التربوية في الأقطار العربية والإسلامية إلى أهداف تربوية إسلامية الباب الثاني: تربية الفرد المسلم أو الإنسان الصالح. 44 الفصل الرابع، معنى "العمل الصالح" في التربية الإسلامية 52 الفصل الخامس، عناصر الإنسان الصالح المولدة لـ"العمل الصالح" 57 الفصل السادس، إحكام تربية القدرات العقلية "وظيفة العقل" 95 الفصل السابع، تربية الفرد على تعشق المثل الأعلى 104 الفصل الثامن، تنمية الخبرات الدينية والاجتماعية والكونية عند الفرد 122 الفصل التاسع، تربية الإرادة عند الفرد 137 الفصل العاشر، إحكام تنمية القدرة التسخيرية 150 الفصل الحادي عشر، إحكام توازن الإرادة العازمة والقدرة التسخيرية في تربية الفرد 154 الفصل الثاني عشر، مشكلة تربية الفرد في أهداف التربية الحديثة

167 الفصل الثالث عشر، أزمة تربية الفرد في المؤسسات التربوية القائمة في الأقطار العربية والإسلامية الباب الثالث: إخراج الأمة المسلمة. 179 الفصل الرابع عشر، مفهوم الأمة المسلمة 187 الفصل الخامس عشر، بدء ظاهرة الأمة المسلمة 201 الفصل السادس عشر، أهمية إخراج الأمة المسلمة الباب الرابع: مكونات الأمة المسلمة. 213 الفصل السابع عشر، العنصر الأول: عنصر الأفراد المؤمنون 213 أولا: أهمية الأفراد المؤمنين كعنصر من عناصر الأمة 221 ثانيا: "الهوية" و"الجنسية" و"الثقافة" الإيمانية في العالم المعاصر 226 ثالثا: دور التربية في إخراج الأفراد المؤمنين وتنمية تطبيقات الإيمان في "الهوية" و"الجنسية" و"الثقافة" 234 الفصل الثامن عشر، العنصر الثاني: الهجرة والمهجر 234 1-معنى الهجرة 239 2- أهمية الهجرة 243 3- دور التربية في بلورة عنصر الهجرة 247 الفصل التاسع عشر، العنصر الثالث: الجهاد والرسالة 247 1- معنى الجهاد 249 2- مظاهر الجهاد 256 3- معنى الرسالة 260 4- أهمية الرسالة في وجود الأمة 262 5- دور التربية في تعزيز الرسالة 266 الفصل العشرون، العنصر الرابع: الإيواء 266 1- معنى الإيواء 268 2- مظاهر الإيواء 299 3- أهمية الإيواء 301 4- مسئولية التربية إزاء عنصر الإيواء

306 الفصل الحادي والعشرون، العنصر الخامس: النصرة 306 1- معنى النصرة 308 2- مظاهر النصرة 337 3- أهيمة النصرة 339 4- التربية ورباط النصرة 341 الفصل الثاني والعشرون، العنصر السادس: الولاية والولاء 341 1- معنى الولاية 345 2- درجات الولاية الإيمانية 347 3- درجات ولاية غير المؤمنين 351 4- التربية ورباط الولاية 353 الفصل الثالث والعشرون، عناصر الأمة المسلمة ونظرية الحاجات في علم النفس الحديث 353 1- سلم الحاجات بين الأصول الإسلامية، وعلم النفس الإنساني 363 2- سلم الحاجات بين التطبيقات الإسلامية والتطبيقات التي يوجه إليها علم النفس الحديث الباب الخامس: صحة الأمة ومرضها وموتها. 374 الفصل الرابع والعشرون، المرحلة الأولى: مرحلة صحة الأمة وعافيتها "مرحلة الدوران في فلك الأفكار" 381 الفصل الخامس والعشرون، المرحلة الثانية: مرحلة مرض الأمة "مرحلة الدروان في فلك الأشخاص" 382 الطور الأول: طور الولاء للقوم 396 الطور الثاني: طور الولاء للعشيرة أو الطائفة أو الإقليم 403 الطور الثالث: طور الولاء للأسرة 407 الطور الرابع: طور ولاء الفرد لنفسه 412 الفصل السادس والعشرون، المرحلة الثالثة: مرحلة وفاة الأمة "مرحلة الدوران في فلك الأشياء" 436 الفصل السابع والعشرون، مصير الأمة المتوفاة 448 الفصل الثامن والعشرون، ملاحظات حول الأمة 448 أ- ملاحظات حول "مفهوم" الأمة المسلمة في القرآن الكريم

452 ب- ملاحظات حول التطبيقات الخاطئة لـ"مفهوم" الأمة المسلمة وعناصرها في الماضي 459 ج- ملاحظات حول التطبيقات الخاطئة لـ"مفهوم" الأمة المسلمة وعناصرها في الحاضر 462 د- ملاحظات حول مراحل صحة الأمة ومرضها ووفاتها 467 الفصل التاسع والعشرون، مشكلة التناقض بين "إعداد الفرد" و"إخراج الأمة" في أهداف التربية الحديثة الباب السادس: تنمية الإيمان بوحدة البشرية، والتآلف بين بني الإنسان 485 الفصل الثلاثون، ضرورة التآلف الإنساني كهدف من أهداف التربية المعاصرة 489 الفصل الحادي والثلاثون، الوحدة الإنسانية ومفاهيم التربية الدولية المعاصرة 505 الفصل الثاني والثلاثون، التربية الإسلامية ووحدة الجنس البشري 518 الفصل الثالث والثلاثون، التناقضات القائمة بين "مفاهيم التربية العالمية الإسلامية" والتطبيقات الإقليمية الجارية في العالم الإسلامي 527 الفصل الرابع والثلاثون، توصيات 551 المصادر والدراسات، أ- المصادر والدراسات العربية 553 ب- المصادر الأجنبية

الباب الأول: مقدمة أهمية البحث في أهداف التربية الإسلامية مدخل ... الباب الأول: مقدمة أهمية البحث في أهداف التربية الإسلامية البحث في أهداف التربية الإسلامية أمر هام وضروري لأسباب: الأول، دور الأهداف ومكانتها في العملية التربوية كلها. والثاني، هو الأزمة التي تعاني منها التربية المعاصرة في ميدان الأهداف، واحتدام الخلافات حولها طبقا لاختلاف الفلسفات التربوية والمصالح المادية، والغايات العرقية والطبقية. والثالث، هو عدم وضوح الأهداف في المؤسسات التربوية القائمة في العالم العربي والإسلامي المعاصر. وفيما يلي تفصيل هذه الأسباب:

الفصل الأول: دور الأهداف في العملية التربوية: التربية عملية هادفة مقصودة لا بد من تحديد أهدافها وإلا سارت بغير وعي ولا إرشاد. وتنقسم الأهداف التربوية إلى قسمين رئيسين: "الأهداف الأغراض" أي تشتمل على الأغراض والمقاصد النهائية التي يراد من التربية إنجازها، وتحقيقها على المستويات الفردية والاجتماعية والعالمية. و"الأهداف الوسائل" أي التي تشتمل على الوسائل، والأدوات الفعالة لتحقيق -الأهداف الأغراض. ولا غنى لأي من القسمين عن الآخر. فـ"الأهداف الأغراض" دون وسائل نوع من الأمنيات البعيدة المنال، والتطلعات المعوقة للإنجاز. و"الأهداف الوسائل" دون أغراض تنقصها الدوافع المحركة والغايات الموجهة. فمثلا تعليم درس من التاريخ هو هدف من -الأهداف الوسائل- التي توصل إلى هدف نهائي من -الأهداف الأغراض- وهو الكشف عن قوانين الله في الاجتماع البشري. والاتفاق في التربية الحديثة قائم حول -الأهداف الوسائل- ولكنه غير قائم حول -الأهداف الأغراض. إذ هناك من ينكر -الأهداف الأغراض- ويعتبر الحديث عنها معوقًا لعمليات النمو والتقدم ومعطلا للكشف والابتكار، بينما هناك من يصر على بلورة -الأهداف الأغراض- لأن التقدم ليس هو الخير الوحيد، وإنما هو وسيلة لهدف نهائي يتلوه وهو السعادة أو الرضا. ولكن هؤلاء أيضًا لا يلبثون أن يختلفوا حول محتوى السعادة والرضا وحول مكونات أي منهما والحياة التي تعكسها ثم يبدأون الدوران في حلقة مفرغة من الجدال والاختلافات الفلسفية، حتى إذا تعبوا من الجدال

والدوران اصطلحوا على وصف -الأهداف الأغراض- بأنها أهداف نسبية متغيرة1. وهذه مشكلة لا توجد في التربية الإسلامية. فالأهداف في التربية الإسلامية هي أيضا حلقات في سلسلة متدرجة من الأهداف الوسائل، والأهداف الغايات. ولكنه تدرج متناسق كل هدف يفضي إلى الهدف الذي يليه، ويرتبط به روحا ومنطقا حتى ينتهي التدرج بـ"الأهداف الأغراض". ولتوضيح هذا نأخذ عنية من الأهداف المتولدة من -علاقة التسخير: أي علاقة الإنسان بالكون التي استعرضناها في فلسفة التربية الإسلامية في الكتاب الأول من هذه السلسلة. هناك بعض الآيات التي تضمنت نماذج من هذه الأهداف منها: - {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الجاثية: 12] . - {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 14] . فنحن هنا أمام سلسلة متدرجة متناسقة من أهداف التسخير، وكل حلقة في هذه السلسلة هي وسيلة إلى ما بعدها، حتى تبلغ الحلقة الأخيرة التي تشكل الغاية والمقصد النهائي. فـ"جريان الفلك" هدف لـ"تسخير البحر". وهذا التسخير هو وسيلة لتحقيق هدف يليه هو "الابتغاء من فضل الله"، وهذا الهدف الثاني وسيلة لتحقيق الهدف النهائي وهو "شكر الناس لله". __________ 1 فيليب فينكس، فلسفة التربية، ترجمة الدكتور محمد لبيب النجيحي "القاهرة: دار النهضة العربية، 1982" ص827-838.

ومثله حلقة الأهداف المتضمنة في الآية الثانية. فـ"أكل اللحم الطري" "واستخراج الحلية للبس" هما هدفان لـ "تسخير البحر"، وهما أيضًا وسيلة لتحقيق الهدف النهائي وهو "شكر الله". وهكذا في جميع الأهداف التي تنبثق من مختلف مكونات -فلسفة التربية الإسلامية. فهي مهما تفرغت وتعددت فإنها تنتهي إلى هدف نهائي واحد هو "شكر الله وعبادته أي محبته وطاعته". وبسبب هذه الوحدة في الهدف التربوي النهائي كان وصف محور العقيدة الإسلامية بالتوحيد. إن المشكلة القائمة في التربية المعاصرة أنها تقف في أهدافها -مثلًا- عند "جريان الفلك" و"أكل اللحم الطري" و"استخراج الحلية" ولا تتعداها إلى أمثال "شكر الله" و"الإيقان بالله" و"الحمد لله". فهي في حقيقتها وسائل بلا غايات، ولذلك تتعدد المقاصد وتتصادم، وتختلف الآراء والفلسفات وتتناقض. إن التدرج في الأهداف وانقسامها إلى -الأهداف الأغراض- والأهداف الوسائل- جعل البعض يفرق بينهما في الاسم في ميدان الممارسات التربوية فيطلق على النوع الأول اسم -الأهداف التربوية- بينما يطلق على النوع الثاني اسم -الأهداف التعليمية. فالأهداف التربوية هي تلك التغييرات التي يراد حصولها في سلوك الإنسان الفرد، وفي ممارسات واتجاهات المجتمع المحلي أو المجتمعات الإنسانية، فهي تصف الصفات العقلية والنفسية والشخصية التي يتمتع بها الفرد المثقف تثقيفًا عاليًا، وهي تصف أيضا الاتجاهات والخصائص الاجتماعية التي يتصف بها المجتمع الراقي المتحضر. وهذه الأهداف هي الثمرات النهائية للعملية التربوية كما قلنا. وأهمية هذه الأهداف أنها تحدد مسارات الأنشطة التربوية وتحدد الوسائل والأدوات اللازمة للتنفيذ والتقويم. وهي تشتق مباشرة من -فلسفة التربية- وتنبثق عنها انبثاق الثمرة من البذرة كما ذكر في الكتاب الأول من هذه السلسلة.

وهذه الأهداف سابقة على المنهاج التعليمي، وهي توجهه وتحدد بنيته وطبيعته وطرائق ووسائل تنفيذه. أما -الأهداف التعليمية- فهي نتائج موقف تعليمي معين، أي هي المهارات المحددة التي يراد تنميتها من خلال تعليم خبرة دراسة معينة أو محتوى معين من المنهاج. ولذلك تميز الدراسات الغربية بين النوعين من الأهداف فتطلق على الأهداف التربوية اسم Educational Aims وبعضهم يطلق عليها Educational Goals، بينما يطلق على الأهداف التعليمية اسم Learning Objective أو Teaching Objective. والأهداف التربوية توجه الأهداف التعليمية، وتمنحها الشرعية اللازمة بينما تعمل الأهداف التعليمية على تجسيد الغايات التي تتضمنها الأهداف التربوية في ممارسات عملية1. وفي الشكل التالي -رقم1- تصوير لهذه العلاقة المتبادلة بين النوعين من الأهداف: __________ 1 لعل هذا التمييز بين الأهداف التربوية والأهداف التعليمية أم ضروري لسببين: الأول، إن عدم التناسق بين النوعين هو أحد مظاهر الأزمة القائمة في التربية الحديثة. ولذلك حين يضجر البعض أمام تعقيد هذه المشكلة، فإنه يدعو بانفعال إلى طرح الأهداف التربوية بعيدا والاكتفاء بالأهداف التعليمية تحت عنوان -الأهداف السلوكية المحددة. والسبب الثاني، هو أن العلاقة والتمييز بين النوعين من الأهداف غير واضحين عند الكثيرين من الباحثين والمختصين في ميدان التربية خاصة، وإنه ليس هناك -في اللغة العربية- تمييز واضح بينهم في الاسم كما هو الشأن في اللغة الإنجليزية.

ويجب أن نلاحظ أن -شبكة العلاقات التربوية- المشار إليها في "الشكل 3" تتفاعل مع إطار أوسع، ويؤثر في العملية التربوية بشكل أكبر. ويتألف هذا الإطار من المؤسسة التربوية، والبيئة الصفية "الممارسات الجماعية"، ومدخلات المدرسة "الهيئة العاملة بها"، ومدخلات المجتمع "أي الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للطلاب"، وميزانية التعليم، وبرامجه، وطول السنة الدراسية، والتنظيم المدرسي، وحجم المدرسة، والبناء المدرسي، ومتطلبات الدوام، وطريقة اتخاذ القرارات، وخصائص الأساتذة والطلبة، وطريقة التفاعل بينهما. كل هذه العوامل التي يتألف منها الإطار الأوسع الذي أشرنا إليه يمكن أن تخدم كأمور مساعدة لتحقيق الأهداف التربوية، أو إعاقة تحقيقها1. خصائص الأهداف التربوية: يجب أن تتصف الأهداف التربوية ببعض الخصائص الجوهرية، وهي: 1- أن تكون الأهداف التربوية متفقة مع الطبيعة الإنسانية مراعية لحاجاتها قابلة لإطلاق قدراتها الإبداعية. 2- أن تحدد أهداف التربية العلاقة بين الفرد والمجتمع ثم بينه وبين التراث الاجتماعي من عقائد، وقيم وعادات وتقاليد ومشكلات. 3- أن تلبي هذه الأهداف حاجات المجتمع الحاضرة وتعالج مشكلاته. 4- أن تكون مرنة قابلة للتغير حسب ما يتطلبه التطور الجاري والمعارف المتجددة. 5- أن ترشد الأهداف العاملين في التربية إلى ما يجب أن يعملوه، وأن __________ 1 The ASCD Committee on Research and A Theory. Measuring and Attaining the Goals of Education. 1980. PP. 4-9 ASCD - The Association for Supervision and Curriculum Development in the U.S.A.

تساعدهم على تحديد الطرق اللازمة في التربية والتعليم، والأدوات اللازمة لقياس نتائج العملية التربوية وتقويمها. 6- أن توضع هذه الأهداف نوع المعارف والمهارات، والمواقف، والاتجاهات والعادات التي يراد تنميتها في شخصية المتعلم1. 7- أن تكون هذه الأهداف شاملة متكاملة في ضوء العلاقات، التي تحدد نشأة الإنسان ومصيره وعلاقاتها بالكون، والإنسان والحياة من حوله. __________ 1 Rodman B.Web, Schooling and Society, "New york: Macmillan Publishing co., Inc, 1981" PP. 112-113.

الفصل الثاني: أزمة التربية الحديثة في ميدان الأهداف التربوية تعاني التربية الحديثة من أزمة معينة في ميدان الأهداف التربوية. وهي أزمة نابعة من الأصل التربوي الذي يسبق الأهداف في دورة العملية التربوية -أي أزمة فلسفة التربية- التي استعرضنا مظاهرها في كتاب -فلسفة التربية الإسلامية. وتتمركز مظاهر أزمة الأهداف التربوية في أمور عديدة هي: مشكلة ماهية الأهداف الأساسية للتربية، ومشكلة أهداف تربية الفرد، ومشكلة التناقض بين أهداف تربية الفرد والأهداف الاجتماعية -الاقتصادية، ومشكلة التناقض بين أهداف تربية الفرد والأهداف المتعلقة بالفضائل الأخلاقية. ولكن الحديث في هذا الفصل سوف يقتصر على المشكلة الأولى دون المشكلات الأخرى، التي ستناقش في مواقعها من هذا البحث. فما زال الجدال يدور بشدة حول ماهية أهداف التربية وتصنيفها. ويتخذ هذا الجدل مظاهر ثلاثة: الأول: ما هي الأهداف التربوية التي يجب تحديدها؟ والثاني: هل تتصل هذه الأهداف بغايات الحياة الرئيسية أم يجب الاقتصار على بلورة أهداف سلوكية عملية تنحصر في موضوع دراسي محدد أو موقف تعليمي محدد؟ والثالث: هل هذه الأهداف ضرورية للتربية أم هي غير ضرورية أصلًا؟ أما عن تفاصيل المظهر الأول، فلقد كان الاعتقاد في الماضي بوجوب جعل الأهداف الأساسية للتربية هو الحصول على المعرفة من أجل المعرفة

بعيدا عن منافعها العملية في الميادين المهنية، وما زال عدد كبير من المربين والأساتذة يؤمنون بهذا الرأي ويدعون إليه. والواقع أن "المعرفة من أجل المعرفة" كان هدفًا مقدسًا منذ أيام أرسطو واستمر بمجيء المسيحية التي أضفت على هذا الهداف طابعا دينيا، ثم استمر على يد أمثال الفيلسوف هيجل والمدرسة المثالية. ثم جاء -جون ديوي- الذي نشأ في بيئة دينية وبدأ من أنصار الفلسفة المثالية، ولكن اضطراب عقيدته الدينية -بسبب التناقض والانشقاق بين المسيحية، والعلم خاصة بعد ظهور الدارونية- أي به إلى التخلي على عقائده الدينية، وعن الفلسفة المثالية ثم تبني فلسفة نفعية "براجماتية" تركز اهتمامها في الوجود المحسوس، والتمتع بخيراته المحسوسة. وكان لهذا التطور العقائدي أثره في الفكر التربوي عند ديوي، فأفرغ قوالب الفلسفة المثالية، والعقائد المسيحية من محتوياتها ثم ملأها بمحتويات مشتقة من عقائده الجديدة. فهو -أولًا- أبقى على اقتران الفلسفة بأهداف التربية -كما فعل المثاليون. كذلك أبقى على الهداف التربوي الذي تتبناه الفلسفة المثالية وتتمحور نشاطاتها التربوية حوله وهو تحقيق الذات -realisation Self والذي يعني استمرار رقي الضمير الإنساني. ولكن ديوي غير اسم هذا الهدف وأطلق عليه مصطلح -النمو Growth- وجعل محتواه استمرار نمو عقل الفرد بدون انقطاع، بل إن التربية -عند ديوي- صارت تعني النمو، وإن هذا النمو هو هدف في حد ذاته. ثم فسر هذا النمو تفسيرًا يتفق مع الدارونية التي تأثر بها تأثرا شديدًا واستمد منها مفهوم -التطور- وعزز بها مفاهيم النمو التي لونت كتاباته التربوية المختلفة، كذلك كانت التربية -عند المثالية والمسيحية- تعني الترقي العقلي لمعرفة الإله، فبتر ديوي هذا الترقي العقلي عن معرفة الإله، وجعله وحده هدفا في حد ذاته. كذلك طور -ديوي- مفهوم المثالية عن الذكاء، وجعله مفهوم -حل

المشكلات1. وأخيرًا جعل ديوي الهدف الأخير لكل هذه الأهداف هو التركيز على الإنتاج وتمجيد العمل، وتركيز النشاط في الحياة المحسوسة. وبالرغم من النجاح الذي حققه ديوي خاصة الحماس الذي حققته آراؤه حول العمل ومنهج النشاط إلا أن أشكالا من النقد والمعارضة بدأت تتصاعد بوجه هذه الآراء وتطبيقاتها. ومن ذلك ما قام به -ألسدير ماكنتاير- عام 1964 حيث قدم بحثه حول أهداف التربية بعنوان: "ضد الفلسفة البراجماتية" وفي هذا البحث فند -ماكنتاير- آراء ديوي وخطورة حصر الأهداف التربوية في الوسائل دون الغايابت، وأخذ على ديوي اقتصار التربية عنده على الإعداد للوظيفة، وزيادة الإنتاج الصناعي، وزيادة استهلاك المنتجات، والخدمات التي ستضاعف الإنتاج وهكذا. وأضاف أن التربية حين تقتصر على الوسائل دون الغايات العليا للحياة، فإنها تفرز مجتمعا عديم العقل مجردا من الإنسانية. وانطلاقا من هذا النقد لخص -ماكنتاير- أهداف التربية -كما يراها- فلخصها في مساعدة الفرد على اكتشاف قدراته المعرفية والعقلية مع ملاحظة امتداد هذه المعرفة الناقدة لتشمل الفن والعلم والفلسفة، وعدم اقتصارها على الخبرات النظرية الضيقة. ومع إن آراء -ماكنتاير- هذه وجدت صدى واسعا إلا أنه فشل في بلورة آرائه حين خلط بين نظريتين الأولى تدعو إلى عدم اقتصار التربية على تطوير "الأهداف الوسائل"، بل تعمل على تطوير أهداف جديدة يكون من ثمرتها تنشئة الطلبة على مساعدة بعضهم بعضًا لتحقيق أهداف نبيلة سامية. بينما تتناقض النظرية الثانية مع الأولى حين تدعو إلى أن تركز التربية على تدريب الطلبة على الأنشطة العملية المنتجة للوسائل دون مراعاة لانتفاع الآخرين من هذه الأنشطة، أو تضررهم2. __________ 1 John White, The Aims of Education, "London: Routledge & Kegan Paul, 1982

Source: http://sh.bib-alex.net/rkak/Web/8367/001.htm


20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة20 استراتيجية التعلم النشط جاهزة مفرغة المحتوى قابلة للكتابة عليها والطباعة