اوامر التحكم في السلحفاة

Jun 17

اوامر التحكم في السلحفاة

رسم مربع بداخل مربع بطريقة اخرى في برنامج السلحفاة اوامر التحكم في السلحفاة.

فيديو اوامر التحكم في السلحفاة



دراسة وتحليل الجواهري شاعر العراق للأستاذ محمد رجب البيومي 2 - ونترك كارثة فلسطين لننتقل إلى أذناب المستعمرين. . . ولا تكاد تخلو إحدى قصائد الشاعر من تجريح هؤلاء الأذناب والتشهير بهم، بل

ورواه النسائي 7112 عن هناد عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير وقال البخاري في كتاب الطب من صحيحه 5765 حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول أول من حدثنا به ابن جريج يقول حدثني آل عروة عن عروة فسألت هشاما عنه فحدثنا عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولايأتيهن قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من ا

والخميس الماضي، قتل محمد رضا الطالب بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، غرب العاصمة، خلال فض الشرطة لمظاهرات طلابية مؤيدة لمرسي، ومطالبة بإلغاء قانون “تنظيم التظاهر”، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور الأسبوع الماضي، واتهمت حركة “طلاب ضد الانقلاب” المؤيدة لمرسي الشرطة بقتله. وقالت النيابة في بيان لها اليوم، إن “مجموعة من الطلبة اصطفت من بينهم المجني عليه (الطالب القتيل محمد رضا)، في مواجهة المتظاهرين كحاجز بشري بينهم وبين قوات التأمين للتهدئة، وكانت ظهورهم لقوات الأمن، وخلال هذا الوضع أطلق بعض المتظاهرين من الذكور والإناث عدة طلقات نارية من أسلحة خرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية صغيرة)، فأصيب المجني عليه في صدره وب�



مزيد من المعلومات حول اوامر التحكم في السلحفاة

الأمثال في حياة اللغة للأستاذ حامد حفني داود - 2 - عرفنا أن الأمثال ولغة الحديث توءمان. وأن هذين التوءمين - وحدهما - استطاعا أن يسايرا الحياة على ما فيها من خير وشر، وما فيها من فصاحة مقبولة وهجنة ممقوتة، ثم هما استطاعا أن يكشفا عن أصول العربية الفصحى تارة ويحملا رواسب العامية الإقليمية الطارئة تارة أخرى، ثم هما إلى جانب هذا وذاك يستجيبان للحياة ويعيشان في نفوس الناس، ويمثلان كل ما طرأ على اللغة من نماء مطرود وتطور مستمر يدل دلالة قاطعة على أن اللغة كائن حي يعيش ويتطور كغيره من الأحياء. إذا عرفنا كل ذلك فإننا بلا شك نستطيع أن نحدد موقفنا من العربية إذا أردنا أن نأخذ بزمامها، وإن ندفعها إلى الصف الأول الذي كانت تحتله في صدر الإسلام - يوم كان القرآن - وكانت الفصحى وقبل أن تختلط بالعجمي وتصاب بما أصيبت به من رواسب اللغات الإقليمية سواء في مقاطعها وإعرابها وتراكيبها. فقد هبطت اللغة العربية - بعد أن خرجت من الجزيرة - في أقاليم جديدة لم يتكلم أهلها بالعربية من قبل. وانتشرت في هذه الأقاليم بسرعة عجيبة لم يعهد تاريخ اللغات مثلها وساعدها على هذا الانتشار أنها كانت تحمل لواء الدين الجد في يمينها، والانقلاب السياسي والتحول التاريخي الأكبر يسارها. ولكن هذا الانتشار - على الرغم من كل هذه السر - لم يتم في يوم وليلة وإنما كان نتيجة تفاعل مستمر بين اللغة (الغازية) و (المحلية) دام وقتاً من الزمن تحققت فيها إلغاء - تارة - للغة الغازية التي فرضت نفسها في مصر وبلاد المغرب وتخوم العراق والشام، على حين استمسكت أقاليم آخر كالهند وبلاد فارس بلغاتها المحلية بعد أن اعتصمت بعوامل كثيرة حفظت لها طابعها القديم وأبقت عليها كيانها وثقافتها. وهي عوامل كثيرة نترك الحديث عنها إلى موضوع أخر يتعلق بطبيعة اللغة ومقوماتها، ولكن الشيء الذي لابد من ذكره أن العرب استطاعت أن تترك أثرا في كلتا الحالتين لأن (الأثر) نتيجة حتمية لـ (المؤثر) مهما كان ضعيفاً، كما أن (التفاعل الكيماوي) نتيجة حتمية لـ (المواد القابلة للتفاعل) مهما اختلفت كمياتها.

ففي مصر تغلبت الغربية على اللغة القبطية ثم تفاعلت بلغات أخري كالفارسية والتركية. ولازلنا نرى آثار هذه اللغات في (العامية المصرية). أما في العراق فقد كانت رواسب الفارسية أعمق وأشد ظهوراً في عاميتهم. على حين نرى شيئاً من آثار التركية وقليلاً من السريانية في بلاد الشام. ونحن إذا تتبعنا أقاليم الصنف الثاني التي لم تغزها اللغة العربية غزواً تاماً رأينا أنها خضعت بالمثل لنظرية (المؤثر والأثر وهذا على الرغم من قوتها السياسية، وعلى الرغم من ابتعادها عن مركز الثقافة العربية. فأنت ترى أن اللغة الفارسية القديمة التي تسمى (الفهلوية) تتطور بسبب هذا التفاعل وتبدو في وثوب جديد هو (الفارسية الحديثة). وقد أثبت البحث اللغوي أن ستين في المائة من ألفاظها عربي صرف. كما ترى أن اللغات الهندية التي تمت بصلة إلى الفصيلة (السنسكريتية) نالت ما نالتها أختها من الأثر فظهرت إحداها في ثوب جديد هو (اللغة الأردوية). وإن ما اشتملت عليه الأردو من ألفظ عربية لأكبر دلي يؤيد استمرار هذا التفاعل. وإذا كانت الأمثال - كما قدمنا في المقال السابق - تلونت بالبيئة وتطورت مع الزمن كما تلونت لغة الحديث وتطورت تماماً - أدركنا بوضوح ما بين الأمثال ولغة الحديث من سمات عجيبة كشفها أمامنا الاستقرار ولم نصنعها صنعاً أو نبتدعها ابتداعاً، ثم إذا كانت الأمثال - وحدها من بين فنون النثر - هي التي استطاعت أن تستمر مع الزمن وتلين لهذا التفاعل الدائم كما استمرت ولانت لغة الحديث - كان خليقاً بنا أن ندرك وجوه الشبه بينهما وأن نقف عندهما وقفة المصلح اللغوي الذي يتلمس الطريقة المثلى في النهوض بأمر اللغة، وإن موقف المصلح اللغوي هنا يشبه تماماً موقف العالم الطبيعي الذي يتوسل إلى معرفة الشيء بشبيهه. ويقيس ما غمض عليه من المسائل بما وضح أمامه منها حتى يصل من البسيط إلى المركب، أو قل هو كالطبيب المجرب الذي يستخدم دماء الأصحاء في حقن أجسام المرضى من بني الفصيلة الواحدة. والأمثال - عنده - هي النص الأدبي الحي الذي لم يعتوره الجفاف أو يلحق به الجمود أو تحجبه الصنعة أو يحول فيه التكلف والتعمل دون تذوق الناس له سواء الخاصة منهم والعامة. فما أشد حاجة ذلك المصلح إلى أن يتخذ من مادة ذلك النص المصل الواقي الذي

يعيد به الحياة إلى رميم هذه الفنون اللغوية الأخرى إذا أراد أن يرفع من مستوى تعليمها ونشرها وهكذا يصبح تعليم الأدب في مدارس المرحلة الثانية بأنواعها قاصراً عن أداء الرسالة التي ننشدها من تذوق النص الأدبي مادمنا لا نعالجه في هذه الصورة الحية. بل أن تدريس الأدب للناشئة في صورة ما يشرح لهم من جيد الشعر والنثر يعتبر دراسة كلاسيكية تقليدية لا تصلح لهذه المرحلة من التعليم، لأن الصلة بين هذه النصوص وبين نفوس التلاميذ تكاد تكون مفقودة، بعيدة كل البعد عن متناول مداركهم. وهي صورة بتراء لا تحقق الجانب العملي المقصود في الدراسات الأدبية الحية - إلا إذا أردنا أن نخرج ناشئة يستوعبون ولا يتذوقون، ويفهمون الفكرة فهماً عابراً ولا يمارسونها ممارسة عملية. أن مثل هذه الدراسات لا يمكن بحال أن تخرج أديباً إنشائياً يعالج الفكرة الأدبية ويواجهها في حيز حياته وبيئته، ولكنها تخرج ببغاء يردد ما لا يفهم وإن فهم شيئاً أو عالجه فهو بسفاد الغراب أو بالكبريت الأحمر أشبه. وهنا يحق لك أن تسألني: وما علاقة تدريس الأدب بالأمثال في حياة اللغة؟ وكيف تستغل هذا الفن في تدريس الأدب لتلاميذ هذه المرحلة - أن كانت هناك علاقة. أما عن علاقة الأمثال بفنون اللغة وآدابها فلا سبيل إلى تكراره بعد الذي ذكرته لك من صلات وطيدة بين لغة الحديث والأمثال والحياة. بينما تحس بخطورة البحث وأهمية التطبيق حين تفكر في هذا الفن وتبحث فيه على أنه وسيلة من وسائل إصلاح اللغة والنهوض بآدابها. وهي في المدرسة غير المجتمع العام. ففي المدرسة أرى أن تستغل دراسة الأمثال العربية الأصيلة في الفصول الأولى من مدارس هذه المرحلة. ويرجع المدرس في ذلك إلى الكتب المعتمدة في هذا الباب ككتاب الأمثال للميداني. ويلتقط منها بقدر الطاقة ما يقابل الأمثال العامية في معناها ومبناها ومرماها. ويستطيع المربي الحصيف أن ينجح في تدريس الأدب العربي في هذه الصورة نجاحاً محققاً؛ وأن ينهض بالثروة اللغوية والأدبية للأسباب الآتية: 1 - إن نصوص الأمثال في ذاتها سهلة ميسورة مهما التوت مفرداتها اللغوية؛ لاتساع معناها وجرس مبناها، ولأن لها في الغالب ما يقابلها من الأمثال العامية ولو من ناحية

المعنى والمرمى. 2 - إن الناشئة في هذا المقام يحاطون بجو عربي خالص، وذلك حين يعرض المدرس إلى دراسة ما حول (المثل) من تاريخ وأحداث طريفة دعت العربي إلى إرساله في هذه الصورة وهو في بيئته العربية. 3 - وبقدر ما يكون الحديث عن الأمثال وأسباب إرسالها قريباً من جو القصة - يكون نجاح المدرس في دراسة نصوصها، لأن التلاميذ في هذا الدور حديثو عهد بدراسة القصص في مدارس المرحلة الأولى. وطبيعة الأمثال وانتشارها في بيئتهم تغريهم بحفظها واستعمالها في مواضعها من الكلام، وتحملهم على تتبع ما يقوله المدرس وما يصطنعه من إثارة المشكلات خلال هذه الدراسة. وفي ذلك نجاح كبير وتحقيق للأهداف التي تدعو إليها التربية الحديثة. وهو علاج الفكرة في حيز الحياة نفسها! 4. . . وأخيراً يستطيع المدرس في دراسة نصوص الأمثال على الرغم من ضآلة طولها أن يحقق من الفائدة ما لا يستطيعه في تدريس درس من الشعر أو فن من فنون النثر الأخرى، لأن هذه الأمثال تعتبر درساً في الحياة الاجتماعية عند العرب ودرساً في التاريخ ودرساً في الأساليب العربية ودرساً في مفردات اللغة - بالإضافة إلى إحياء تراثنا الأدبي القديم. وإذا زود التلاميذ بدراسة النصوص الأدبية في هذه الصورة ومرنوا على هذا النوع من التذوق سهل عليهم أن يتذوقوا نصوصاً من الشعر والنثر في السنوات المقبلة. كما يستطيعون بعد ذلك أن يزودوا بعجالة من النصوص تمثل تطور التاريخ الأدبي في كل عصر. وعند ذلك يتحقق الغرض المقصود من تدريس الأدب في هذه المرحلة - الذي يهدف إلى التذوق ومتابعة البحث. ذلك في المدرسة. . أما في المجتمع فيتسع مجال الإصلاح ويتضاعف واجبنا في النهوض بحياة إخواننا العامة: الفكرية والأدبية. ولدينا من إقبال عامة المثقفين على القصص وكتب الأدب ما يشجع على رفع مستوى العامية وينهض بها حتى تصبح أقرب إلى الفصحى من ما كانت عليه بالأمس القريب. ولن يكون ذلك إلا بعلاج لغة الحديث من الطريق الحساس الذي يميل إليه العامة وتألفه نفوسهم. . ألا وهو (الأمثال العامية) فنقدم إليهم قصصاً مبسطة

يزودون فيها بهذه الأمثال. والكاتب البارع هو الذي يستطيع بلباقته أن يصل بين حاضر الأمثال العامية وغابرها، وأن يقرب أذهان القارئين من أصولها الفصحى حتى إذا حقق هذا الغرض أخذ بأيديهم إلى متابعتها في كتب الأدب. وهذا واجب كتاب القصة في مصر وواجب المتأدبين من علماء النفس. ومن هنا تتقارب الخطى وتسد الثغور وترمم الثلمات ويرأب الصدع ونقف من الطبيعة موقف الحكيم المتفنن الذي يستطيع بلباقته أن يتحكم فيها وأن يوجهها توجيهاً علمياً لا يتفانى مع قوانينها. أريد أن أقول: إننا بهذا القدر نستطيع أن نوجه النماء المطرد في اللغة العربية ككائن حي، وأن نقوم من اعوجاجه في نفوسنا - لا في ذاتها - وذلك العمل جدير بالتنفيذ، وهو أعظم من مما نقوم به اليوم من تعريب وتصويب. حامد حفني داود أستاذ اللغة العربية والتربية بمدارس المعلمين

شوقيتان لم تنشرا في الديوان للأستاذ عبد القادر رشيد الناصري 1 - توطئة يعلم قراء (الرسالة) الزاهرة مدى إعجابي بشعر أمير الشعراء المرحوم أحمد شوقي بيك، ويعلم القراء الكرام أيضاً تعصبي له وتفضيلي شعره على غيره من الفحول الكبار، ومن تحصيل الحاصل قولي أن نهضة مصر الأدبية الحديثة قامت على أكتاف ثلة نادرة من أفذاذ الرجال، كان على رأسهم شوقي الذي استطاع بما وهبه الله من عبقرية ملهمة وقريحة وقادة وعلم غزير، أن يثب بالشعر العربي إلى قمة الإبداع، بعد أن كان محنطا بقوالب من المحسنات اللفظية السخيفة، فهو بحق الحد الفاصل بين موت الشعر وحياته، لأنه رحمه الله لم يكن كغيره من شعراء القريحة، أمثال الرصافي وحافظ، يعتمد على محصوله اللغوي من الألفاظ والمرادفات، ومحفوظة من عيون شعر من سبقوه من الأفذاذ، كزميله سامي البارودي، بل كان نسيج وحده وطراز لا شبيه له، لأنه كان يغترف من بحر خضم متلاطم الأمواج، هو بحر العبقرية والإلهام والنبوغ، ولو لم يكن كذلك لما تقدم شاعر النيل لمبايعته هاتفاً: أمير القوافي قد أتيت مبايعاً ... وهذي وفود الشعر قد بايعت معي ولا أجد في معرض الحديث عنه وعن شعره أصدق ولا أكمل من قول المرحوم الرافعي؛ إذ قال فيه: (هذا الرجل انفلت من تاريخ الأدب لمصر وحدها كانفلات المطرة من سحابها المتساير في الجو، فأصبحت مصر به سيدة العالم العربي في الشعر، وهي لم تذكر في الأدب إلا بالنكتة والرقة وصناعات بديعة ملفقة، ولم يستفض لها ذكر بنابغة ولا عبقري. ولولا البارودي وصبري وحافظ في المتأخرين وكلهم أصحاب دواوين صغيرة لما ذكرت مصر بشعرها في العالم العربي. على أن كل هؤلاء لم يستطيعوا أن يضعوا تاج الشعر على مفرق مصر ووضعه شوقي وحده. كل شاعر مصري هو عندي جزء من جزء ولكن شوقي جزء من كل. والفرق بين

الجزأين أن الأخير في قوته وعظمته وتمكنه وأتساع شعره جزء عظيم كأنه بنفسه الكل. ولم يترك شاعر في مصر قديماً وحديثاً ما ترك شوقي، وقد اجتمع له ما لم يجتمع لسواه، وذلك من الأدلة على أنه هو المختار لبلاده فساوى الممتازين من شعراء عصره وارتفع عليهم. . أن شوقي من النفس المصرية بمنزلة المجد المكتوب لها في التاريخ بحرب ونصر. . الخ) وإلا فدلوني على شاعر غير شوقي تمكن أن ينظم في كل الفنون والأبواب فيجيد ويبدع؟ أنا أعلم أن أكثر الشعراء في لون من ألوان الشعر فيشتهرون به كما حدث بالفعل. فأبو نواس مثلاً أجاد في الخمريات وأبو العتاهية في الزهديات والنابغة في الاعتذارات والمتنبي في الحكمة وهكذا. . أما أن يجيد الشاعر في كل باب فهذا لم يحدث في تاريخ الشعر العربي قط ولم يتح منذ الجاهلية حتى الآن إلا لشوقي؛ لأن شوقي لم يكن شاعر مصر فقط ولا العروبة وحدها ولا الإسلام خاصة، بل كان شاعر الشرق كله أو قل الإنسانية جميعها، وهكذا يكون الشعراء العالميون الخالدون. وشوقي بعد هذا كله جمع في رأسه ونفسه نفسيات جميع الشعراء وأفرغها بعد فحصها في ثوب جديد خاص به، وبذلك دل على أن أسلوبه لا يجاريه أسلوب، حتى ليستطيع المتذوق لشعره أن ينسب كل ما قال من الشعر له حتى ولو غالط مدح ونسبها إلى غيره؛ لأن ألفاظه وتعبيره وديباجته تنم عليه كما ينم العطر على الوردة ولو اختفت بين الأشواك، وهذه ميزة قلما ينفرد بها أحد غير العباقرة الملهمين. وإذاً فمن تكرار القول وإعادة الحديث أن أبدي إعجابي بشوقي إلى هذه الدرجة من الإفراط والتطرف، ومن التبجح أن أذكر ذلك، ولكني في هذا الحديث مرغم لأنني أعجب غاية العجب من عدم عناية أدباء مصر بشعر سيد شعرائهم وخصوصاً شعره لم يدرج في كتاب ولم يضم إلى دواوينه الأربعة. ولما كنت أعتقد أن لشوقي قصائد كثيرة لم تنشر أخذت أعنى بجمع أكثر القصائد التي أعثر عليها في بطون الصحف الأدبية القديمة التي كانت تسعى إلى نشر ما يقوله أمير دولة الشعر وكرسي الأدب حتى تمكنت بعد جهد جهيد وسعي متواصل أن أحصل على عشر قصائد نشرت أثنين منها في الرسالة الغراء قبل عام وها أنا أتبعها الآن بقصيدتين من عيون شعره، على أن أقدم بعد ذلك ما لدى من شعره في

كتاب صغير بعنوان (شوقيات لم تنشر) بعد أن أقدم لهذا الشعر مقدمة ضافية تليق بمكانة قائلة عتاب لأنجاله: لا أظن أن شاعراً في الدنيا أحب أنجاله وأولاده بقدر ما احب شوقي علياً وحسيناً، والمتتبع لقراءة شعره يلمس حنانه لهما في كل ما نطق به، حنان الأبوة الصادقة والقلب العطوف، فهل بعد ذلك الحنان بر أنجاله به، أنا لا أريد أن أتحامل عليهما إكراماً لأميرنا. . ولكني أود أن أقول ما سبب تقاعسهما عن جمع ما لديهما من شعر في ديوان جديد؟ المال موجود لديهما والحمد لله! دور النشر ما أكثرها في مصر! ثم ما ذنبنا نحن المعجبين بشوقي وبشعره أن نحرم منه! أين إذن مسرحية (البخيلة) ومسرحية (الست هدى) وهما تمثلان ذلك العصر أصدق تمثيل؟! أين شعر والدهما الباقي؟! إني أهيب بكل أديب عربي يحمل بقلبه ذرة من الحب لشوقي ولمصر أن يحث الأستاذين الكريمين وهما أكبر أنجاله على طبع روايتيه الشعريتين (البخيلة) و (الست هدى) ليسديا بذلك إلى المسرح والشعر يداً تذكر فتشكر. كما أطالب أخواني الأدباء الذين يحرصون على قراءة شعر شوقي في ديوان جديد أن ينشروا ما لديهم من شعره المنسي على صفحات الرسالة الزاهرة أو يرسلوه إلي لأضمه إلى مجموعتي كي أستطيع أن أظهرها للوجود في القريب العاجل أن شاء الله. الشوقية الأولى قلت إنني عثرت بعد تنقيبي وبحثي في حنايا الصحف على بعض الشوقيات التي خلت منها دواوينه. . وأولى هذه النفحات عثرت عليها في الصفحة (270) من الجزء الرابع مجلد (5) من مجلة (الزهراء) القاهرية لسنة 1347 هـ - 1928 م والذي كان يصدرها في مصر الأستاذ محب الدين الخطيب خال صديقة الأستاذ الطنطاوي. . وهذه الدرة الشوقية نظمت في تكريم الشاعر الأستاذ المرحوم عبد الحميد بك الرافعي. . وقد قدمها محرر الزهراء بهذه الديباجة: (أقيمت في طرابلس الشام حفلة تكريم عظيمة للشاعر الكبير الأستاذ عبد الحميد بك

الرافعي في شوال الجاري (أي سنة 1347 هـ) ألقيت فيها قصيدة أمير الشعراء) فمن هو هذا الشاعر الذي كرمه شوقي؟ لم أجد للشاعر عبد الحميد الرافعي ترجمة أعتمد عليها ولكن وجدت في (مختارات الزهور) كلمة عن شعره هي: (عبد الحميد بك الرافعي من أدباء طرابلس الشام المعدودين، وسليل أسرة عريقة في النسب. مشهور عن أفراده العلم والفضل. أما شعره فشعر البداوة مع مسحة حضرية فصيح الألفاظ، جيد التراكيب. له ديوان حافل بغر المنظومات. .) ومن شعره قوله في (المشيب) يا شيب عجلت علي لمتي ... ظلماً، فيا ابن النور ما أظلمك بدلت بالكافور مسكي وما ... أضواه في عيني وما أعتمك من يقبل الفاضح في ساتر ... فهات ليلاك وخذ مريمك غرك أن الشيب عند الورى ... يكرم، هل في الغيد من أكرمك فليت أيام شبابي التي ... أرقتها غدراً، أراقت دمك وإلى هنا أقف عن الشرح لأقدم للقراء وخصوصاً المعجبين بعبقرية أبي علي الخالد قصيدة كاملة وهي التي ألقاها في تكريم الرافعي أعرني النجم أوهب لي يراعا ... يزيد (الرافعيين) ارتفاعا مكان الشمس أضوء أن يحلى ... وأنبه في البرية أن يذاعا بنوا الشرق الكرام الوارثوه ... خلال البر والشرف اليفاعا تأمل شمسهم ومدى ضحاها ... تجد في كل ناحية شعاعا قد اقتسموا ممالكه فكانت ... لهم وطن (الفصحى) مشاعا هموا زادوا (الفضاء) جمال وجه ... وزادوا غرة (الفتيا) إلتماعا أبو في محنة (الأخلاق) إلا ... لياذاً في العقيدة وامتناعا أووا شيباً، وشباناً إليها ... تخالهم (الصحابة) والتباعا إذا أسد الشرى شبعت فعقت ... رأيت شبابهم عفوا جياعا فلم ترى (مصر) أصدق من (أمين) ... ولا أوفى إذا ريعت دفاعا

فتى لم يعط مقوده زمانا ... شرى الأحرار بالدنيا وباعا عظيم في الخصومة ما تجنى ... ولا ركب السباب ولا القذاعا تمرس بالنضال فلست تدري ... أأقلاماً تناول أم نباعا ويا ابن السابق المزري ارتجالا ... برواض القصائد وابتداعا أما يكفي أباك السبق حتى ... أتى بك أطول الشعراء باعا شدا الحادي بشعرك في الفيافي ... وحركت الرعاة به اليراعا وفات الطير ألفاظاً فحامت ... على المعنى فصاغته صناعا إذا حضر البلابل فيه لحن ... تبادرت له الحمام استماعا مشى (لبنان) في عرس القوافي ... وأقبل ربوة واختال قاعا وهز المنكبين لمهرجان ... زها كالباقة الحسنى وضاعا وأقبلت الوفود عليه تترى ... كسرب النحل في الثمرات صاعا غدا يزجي الركاب وراح حتى ... أظل (دمشق) وانتظم البقاعا ترى ثم القرائح والروابي ... تبارين افتناناً واختراعاً ربيع طبيعة وربيع شعر ... تخلل نفح طيبهما الرباعا كأنك بالقبائل في (عكاظ) ... تجاذبت المنابر والتلاعا بنت ملكا من (الفصحى) وشادت ... بوحدتها الحياة والاجتماعا فعادت أمة عجباً وكانت ... رعاة الشاء والبدو والشعاعا أمير المهرجان، وددت أني ... أرى في مهرجانك أو أراعا عدت دون الخفوف له عواد ... تحدين المشيئة والزماعا وما أنا حين سار الركب إلا ... كباغي الحج هم فما استطاعا أقام بغبنه لم يقض حقا ... ولا بل الصبابة والنزاعا (طرابلس) انثنى عطفي أديم ... وموجي ساحلا وثبي شراعا كسا جنباتك الماضي جلالا ... وراق عليه ميسمه وراعا وما من أمس للأقوام بد ... وإن ظنوا عن الماضي انقطاعا ألم تسقى الجهاد وتطعميه ... وتحمي ظهره حقباً تباعا؟!

شراعك في (الفنيقيين) جلى ... وذكرك في (الصلبين) شاعا كأني بالسفين غدت وراحت ... حيالك تحمل العلم المطاعا (صلاح الدين) يرسلها رياحاً ... وآونة يصففها قلاعا أليس البحر كان لنا غديراً ... وكانت فلكنا (البجع) الرتاعا غمرنا بالحضارة ساحلية ... فما عيا بحائطها اضطلاعا توارثناه أبلج عبقريا ... ذلول المتن منبسطاً وساعا ترى حافاته انفجرت عيوناً ... ورفت من جوانبه ضياعا فما زدنا الكتاب الفخم حرفاً ... ولا زدنا العصور الزهر ساعا عقدنا معقد الآباء منه ... فكنا البهم قد خلف السباعا كأن الشمس مسلحة أصابت ... عفيفاً في طيالسه شجاعا تحجب عن بحار الله حتى ... إذا خطرت به نضت القناعا وما رأت العيون أجل منها ... على أجزاء هيكله اطلاعا فما كشروقها منه نعيما ... ولا كغروبها فيه متاعا هذه عصماء شوقي التي قالها في تكريم الشاعر الكبير المرحوم عبد الحميد بك الرافعي وهي كما يراها القارئ الكريم نفحة خالدة من نغمات شاعر الشرق الخالد الذي لم يك شاعر مصر وحدها بل شاعر الإنسانية برمتها وإن حدد هو فقال: كان شعري الغناء في فرحة الشرق وكان البكاء في أحزانه ومثل شوقي يظل خالداً ما ظلت الشموس تدور في أفلاكها. وفي العدد القادم أن شاء الله أقدم (شوقية أخرى)

دراسة وتحليل الجواهري شاعر العراق للأستاذ محمد رجب البيومي 2 - ونترك كارثة فلسطين لننتقل إلى أذناب المستعمرين. . . ولا تكاد تخلو إحدى قصائد الشاعر من تجريح هؤلاء الأذناب والتشهير بهم، بل

Source: http://sh.bib-alex.net/gwame3e/Web/31854/095.htm


اوامر التحكم في السلحفاةاوامر التحكم في السلحفاة