نشأة

Apr 17

نشأة

الحلقة 16: آدم - نشأة الكلام الإنساني نشأة.

فيديو نشأة



ويؤكد بروكلمان أنَّالهجاء قبل أنْ يتحول إلى شعر السخرية والاستهزاء » ك�

الأخوانجي الظواهري الذي كان العقل المخطط أعتقد أن موجات العنف والقتل الجماعي سوف تحدث صدمة تدفع الناس للثورة والإطاحة بحكامها، فقامت جماعاته “الجهاد الإسلامي” بارتكاب العديد من المجازر والإغتيالات وقتلوا الكثير من السياسيين وال

_____________________________



مزيد من المعلومات حول نشأة

حاول الإنسان، في أول نشأته، السيطرة على موارد الطبيعة واستغلالها لصالح احتياجاته، وقد تمكن من اكتشاف الأداة التي أخذت تنمو وتتطور باستخدامها في العمل ثم استدعى التطور » وسائل جديدة للتعبير والاتصال تتجاوز بكثير الإشارات البدائية القليلة التييعرفها الحيوان، وهو لم يتطلب تلك الوسائل، بل ساعد على نموها أيضا... لقد ظهرت اللغة إلى الوجود مع ظهور الأدوات، وليست اللغة أداة للتعبير بقدر ما هي وسيلة للاتصال «[1].

وكانت اللغة تؤدي وظيفة توصيلية يراد منها إفهام المتلقي، وإيصال الدلالات المراد التعبير عنها، وكان التأكيد على القضايا النفعية يعني أنّ اللغة تشير إلى الدلالات الحسية، مطلقة الأسماء على الأشياء، ولم تكن اللغة في مراحل تطورها الأولى قادرة على تجاوز هذه المسميات إلى تكوين المفاهيم والرموز، ويتأتى هذا لأنَّ الإنسان قد ألفى الأشياء بالتدريج » وأطلق عيها أسماء مأخوذة من الطبيعة، يحاكي فيها أصواتها بقدر ما يستطيع ... وكان ذلك ضرباً من الإيماء يتآزر فيه الجسم والحركات«[2]وحتى في الحالة التي تشتمل فيها اللغة على بعض الدلالات الجمالية في هذا الطور الحضاري، فإنها لا يراد منها أساسا، الغاية الجمالية، وإنما المراد منها المنفعة وضرورة توصيل الدلالة، لأنه لم يكن » التمييز بين الحقيقة الشعرية والحقيقة الموضوعية قائماً، بل كانت الفوارق بينهما مطموسة في أكثر الأحوال. إذ كانت جميع ضروب القول تجري على صورة من الرمز التلقائي وكان التعبير في أكثره مجازياً، والخيـال دومـا حاضر ليصف عالم الحقيقة ويفسره «[3]

وإذا كانت عناية الإنسان بزخرفة الوعاء الذي يأكل فيه، أو السهم الذي يستخدمه في القتال، قد جاءت متأخرة فلقد استخدم اللغة أول الأمر لمجرد التوصيل والمنفعة، ولم يكن يهدف منها تأدية دلالات جمالية معينة . ومن الجدير بالإشارة أنْ نؤكد فرقاً جوهرياً بين الأدوات التي يستخدمها الإنسان سواء أكانت لغاية نفعية أم جمالية وبين اللغة، في أنَّ اللغة »تختزن سياقاً تاريخياً واجتماعياً أكثر من أية أداة فنية أخرى، فهي الأداة الوحيدة التي تلتحم بصورة مباشرة متينة بالتطور التاريخي لتكوين الإنسان عضوياً، وذهنياً، كما أنها الأداة الوحيدة التي يواكب نضجها تكوين المجتمعات البشرية ويحدد شروط بقائها «[4].

إنَّ هناك نظاماً يحكم قوانين اللغة ويحدد مكوناتها، مهما كانت اللغة بسيطة أو بدائية، ويتحدد بهذه القوانين طبيعة اللغة وأنظمتها الصوتية والصرفية والنحوية، غير أنَّ هناك تشكيلاً لغوياً ـ فنياً ـ خاصاً، له قوانينه الخاصة التي لا تخرج عن قوانين اللغة تلك، ذلك أنَّ التشكيل اللغوي الفني يمثل نظاماً خاصاً في بنية اللغة، من حيث استخدام الإيقاع، أو توظيف التصوير، وهذا يعني أنَّ هناك تطوراً في وظيفة اللغة وثراء في طبيعتها وتغيراً في مكوناتها الإشارية، أي أنَّ»التطور من العلامة والإشارة إلى المفهوم المجرد والرمز معناه تطور اللغة من الوفاء فحسب بوظيفتي الأعلام والأخبار إلى الوفاء بوظيفتي التصوير والصياغة «[5].

واقترنت نشأة الشعر منذ أقدم العصور برحلة العمل الجماعي، سواء أكان في رحلة للصيد، أم لجني الثمار، أو بتأدية عمل لا يمكن أن يؤديه فرد واحد . ان العمل الجماعي يوحد الأفراد ويقلل من تعبها ويقرب من تحقيق هدفها[6]، وقد قاد هذا إلى« التحام حركة الفرد بحركة زميله فكانت قوة إنجاز عملي، لذلك كانت أغنيات البدائيين نداءات، وكان إيقاعهم » تنظيماً « لحركات الأداء العملي »[7].

و تولد من العمل الجماعي محاولات إيقاعية تنتظم بها الكلمات بطريقة معينة لأنَّ هذه الحركات الإيقاعية »تساعد العمل، وتنسق الجهد، وتربط الفرد بفئة اجتماعية . وكل انقطاع في الإيقاع إنماهو ممجوج، لأنه يحدث خللا في عمليات الحياة والعمل وهكذا نجد الإيقاع متمثلاً في الفنون، بوصفه تكراراً لعنصر ثابت، وبوصفه تناسباً وتناظراً «[8].

إذن كان الإنسان بحكم طبيعته الفردية، وبحكم طبيعته الجماعية، يميل إلى التغني مع أداء أفعاله الجماعية بخاصة، سواء أكان نقل حجر كبير، أم جذع شجرة، أم حفر بئر، أم بناء سور، أم في شروعه في الحروب والغارات، فالفعل الجماعي يقتضي إيقاعا معيناً وأصواتاً وكلاماً ينظم وحدة العمل، ويدفع إلى تساوق الفعل وانتظامه . ومن هنا يمكننا القول » إنَّ عملية العمل الجماعي تتطلب إيقاع عمل ينسقها ويساعد هذا الإيقاع ترتيل جماعي ملفوظ إلى حد ما «[9]وبمثل هذه الإيقاعات التي ترافق العمل » يساند الفرد الروح الجماعيحتى وإنْ كان خارج الجماعة«.

ان الإنسان في مراحل تطور المجتمع الأولى كان جزءاً من كيان جماعي، وليس بقادر على الخروج عن الجماعة، أو التعبير عما يضادها، لأن الخروج عليها وعلى روابطها يعني نفياً للإنسان عن الجماعة، ومن ثم فناء لوجوده وكيانه، ولابد له أخيراً من التكيف مع الجماعة، والتحرك في ضوء أساطيرها وعقائدها وأفكارها فلقد » كان الساحر في المجتمع القبلي البدائي، ممثلا للجماعة وخادما لها بكل ما في الكلمة من معنى وكانت قدرته السحرية تدفعه إلى مجازفة التعرض للمــوت، إذا لـم يستجب مراراً عديدة لتحقيق ما تتوق إليه الجماعة «[10]وقد نشأت الفنون في هذه المرحلة تعبيراً عن حاجات الجماعة، وتلبية لرغباتها وأساطيرها وعقائدها، وكان التعبير الفني يؤدى جماعياً، ولم تعرف الفنون الاستقلال الذي تميز بالعصور اللاحقة، فالمسرحية الإغريقية مثلا نشأت أول أمرها نشأة غنائية جماعية، وتقترن بأبعاد دينية، فهي من ناحية تعبر عن الروح الجماعية التي يؤديها أفرادها جميعا، وتعبر من ناحية أخـرى عن طقـوس دينـية فلقد اقترنت بعيدين دينيين يمجـدان اله الخـمر والكـروم » ديونيزوس« ، وهي طقوس عبادية أسطورية تعنى بحياة ديونيزوس وموته، وقد تمثل موته في جفاف الكرم وذبوله، وتمثلت حياته في عودته إلى النماء من جديد، وكانت الاحتفالات يرافقها ضجيج وفوضى، وتتسم بوحشية وتحلل أخلاق، وكانت تؤدى بوصفها طقوساً جماعية وقد تحولت بمرور الزمن إلى جماعات تـؤدي أفعالا يقوم بقيادتها بعض الأفراد وانَّ » هؤلاء القادة هم الذين تحددت شخصياتهم الفنية فيما بعد، وأصبحوا بمرور الزمن بحكم وظيفتهم في الاحتفالات الجماعية، الممثلين الذين انفصلوا عن هذه الوظيفة التمثيلية الجماعية، ليقوموا هم بتمثيل هذه الأناشيد، بدلا من مجرد إلقائها في مسرحيات أخرى لها أصولها وقواعدها الفنية المعتبرة لدى كتاب المسرح ورواده من الشعب اليوناني «[11].

وجاءت مرحلة حاول فيها الإنسان التعبير عن فرديته، ولكنها حركة في إطار حركة الجماعة، وتتمثـل هـذه المحاولة في شخصية الساحر الذي يزعم أنه يمتلك خصائص لا يمتلكها سواه، وتتجلى أبرز ملامح السحر في استخدام اللغة بكيفية معينة لتجلب القوى الغامضة التي تحققالأفعال التي يروم الساحر تحقيقها . ويؤدي الساحر وظيفة العراف والفنان والشاعر، فهو يعمد إلى خلق النبوءة والكشف عنها، ويستخدم اللغة بكيفية معينة تتجاوز التوصيل المقصود لذاته .

وبقيت آثار الوظيفة السحرية مرافقة للشعر في مراحل لاحقة، ويتجلى ذلك في أثر المدح والهجاء في الإنسان، ولقد كان المدح والهجاء يلعبان دوراً خطيراً في حياة العرب منذ مراحل سحيقة والى يومنا هذا، وهذا يدل على أنَّثمة صلة وثيقة بين الشعر والسحر، سواء أكانت هذه الصلة في مراحل نشأة الشعر، أم في الكيفية التي يتضمنها الشعر من التأثير في الناس لدرجة تشبه أثر السحر . ولذلك فليس غريباً أنْ نجد من يؤكد » أنَّ الشعر هو فن من الفنون التي كان يمارسها السحرة في التأثير في مشاعر الناس وكانوا يتخذونه وسيلة من وسائل التأثير في النفوس، لما يستعملونه فيه من كلام مؤثر ساحر يترك أثراً خطيراً في نفس سامعه«[12].

ويؤكد بروكلمان أنَّالهجاء قبل أنْ يتحول إلى شعر السخرية والاستهزاء » ك�

Source: http://www.diwanalarab.com/spip.php?article6813


نشأةنشأة